جلال الدين الرومي

413

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

[ شرح ] المقدمة : - البينات : هي الدلائل ، ، وهي البراهين ، فالمثنوى من هذه الناحية هو المعنى لحقائق العالم . - على نور مصباح المثنوى يمكن الاهتداء إلى الحقائق المعنوية ( آية 35 ، سورة النور ) - الحس الحيواني : المقصود الحواس الخمسة الظاهرة التي تعمل في العالم المادي ، ولا سبيل لها إلى درك العالم الروحاني ، وأسفل سافلين تعبير مأخوذ من سورة التين والمقصود به أدنى مراتب سير الروح الإنسانية وينزل الإنسان إليها إذا كنت الدنيا كل همه ومبلغ علمه . ( انظر الكتاب الخامس ، الترجمة العربية لكاتب هذه السطور ، الأبيات 961 - 974 وشروحها ) - عمارة الصورة السفلى ، أي عمارة الدنيا وكل ما يتعلق بها . - لكل نجم قدراً . . . إلى آخره : قال تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ، لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( يس / 38 ) . قال نجم الدين : " وشمس نور الله تجرى لمستقر لها وهو القلب ذلك المستقر تقدير العزيز الذي لا يهتدى إليه أحد إلا به العلم الذي يعمل حيث يجعل رسالة ، ويشير بالقمر إلى القلب أيضاً فالقلب كالقمر ، فمن استقامة النور من شمس الروح أو لا ومن شمس شهود الحق تعالى وله ثمانية وعشرون ، منزلا على حسب حروف القرآن كما أن للقلب ثمانية وعشرين منزلا ، فالقلب ينزل كل حين منها المنزل وهذه أسماؤها : الألفة والبر والتوبة والثبات والجمعية والحلم والخلوص والديانة والذل والرأفة والزلفة والسلامة والشوق والصدق والصبر والطلب والظمأ والعشق والغيرة والفتوة والقربة والكرم واللين والمروءة والنور والولاية